السيد محمد جعفر الجزائري المروج
75
منتهى الدراية
--> قد يتفق معه تفويت الغرض الملزم . هذا . ومنه يظهر أن إشكال سيدنا الأستاذ ( قده ) في حقائقه على الشيخ ( بأن الاضطرار إلى واحد غير معين من الامرين اضطرار إلى كل منهما تخييرا ، ولا فرق بين الاضطرار التعييني والتخييري في رفع فعلية التكليف ) لا يخلو من غموض ، لان الجز الأخير لعلة ارتكاب النجس ليس هو الاضطرار ، بل هو الجهل كما عرفت ، فلا مجعول شرعي في المقام . وقد يستدل أيضا على عدم التنجيز بما في حاشية بعض المدققين ( من أن المعذورية في ارتكاب أحدهما ورفع عقاب الواقع عند المصادفة ينافي بقاء عقاب الواقع على حاله حتى يحرم المخالفة القطعية ، فان ضم غير الواقع إلى الواقع لا يحدث عقابا على الواقع ) . و فيه : أنه لا ينهض حجة على القائل باقتضاء العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية مثل الشيخ الأعظم ، وانما يجدي القائل بالعلية كما هو مبناه قدس سره ، فلاحظ . بقي الكلام في صورة توسط الاضطرار بين سبب التكليف والعلم به ، كحصول الملاقاة في الساعة الأولى والاضطرار في الساعة الثانية والعلم الاجمالي في الساعة الثالثة ، ولا بأس بالتعرض لها تتميما للفائدة ، فنقول : الحق فيها عدم منجزية العلم الاجمالي ، وهو مختار سيدنا الأستاذ الشاهرودي وفاقا لشيخه المحقق النائيني ( قدهما ) في دورته الأخيرة وخلافا لمختاره في الدورة الأولى . أما على القول بالعلية فلعدم العلم بالتكليف الفعلي على كل تقدير بعد انعدام أحد الطرفين قبل حدوث